مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٧ - خاتمة في الأنفال
المفيد عن الباقر عليه السّلام، و فيه: سألته عن الأنفال، فقال عليه السّلام كل أرض خربة أو شيء يكون للملوك و بطون الأودية و رؤس الجبال و ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، فكل ذلك للإمام عليه السّلام خالصا (و خبر داود بن فرقد) المروي عن تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام قال قلت و ما الأنفال، قال بطون الأودية و رؤس الجبال و الآجام.
و لا ينبغي الإشكال في صحة الاستناد الى هذه الاخبار مع ما فيها من الموثق و الحسن بل الصحيح مع ما ذكره الشهيد (قده) من لغوية جعل هذه الأمور ملكا له عليه السّلام في الملك المختص به الذي لو لا جعلها له لكانت ملكا له.
(الأمر الثاني) المعروف في الأجمة أنها الأرض الملتفة بالشجر أو القصب، و عن القاموس و المصباح المنير انها الشجر الكثير الملتف (و كيف كان) فالمراد بها الأرض المستأجمة لا نفس الشجر و القصب و ان كانت يتبعها ما فيها من الأشجار و القصب.
(الأمر الثالث) لو اتفق صيرورة الأرض جبلا أو بطن واد أو أجمة فإن كانت مما لا رب لها فلا إشكال في كونها للإمام كما كانت قبل صيرورتها كذلك، و ان كانت معمورة مملوكة بغير الإحياء فهي باقية على ملك مالكها كما في الأرض التي لها مالك معروف ملكها بغير الاحياء، و ان كانت مملوكة بالإحياء ففي صيرورتها بالموات للإمام عليه السّلام و عدمه وجهان، و من كونها نظير ما طرء عليها الموات بما عدا صيرورتها جبالا أو بطون أودية أو آجاما في خروجها عن ملك مالكها بالموات، و من إمكان اختصاص الخروج عن الملك بالموات بما إذا صارت الأرض على وجه لا ينتفع بها أصلا لا مثل الآجام الذي هو بالمعمورة أشبه، حيث انها ينتفع بها بأشجارها و قصبها.
(الأمر الرابع) ظاهر إطلاق الاخبار كون هذه الأمور الثلاثة من الأنفال