مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٨ - خاتمة في الأنفال
و انها للإمام عليه السّلام سواء عدت من المحياة أو من الموات، حيث ان إطلاقها يشمل المحياة منها لو فوض عدها من المحياة.
(الأمر الخامس) لا إشكال في عد هذه الثلاثة من الأنفال إذا لم تكن في الأراضي المفتوحة عنوة، و لو كانت فيها فان كانت حادثة فيها قبل الفتح ففي كونها للإمام عليه السّلام أو انها للمسلمين، وجهان، قد يقال بالأول- كما في الجواهر- تحكيما لإطلاق ما يدل على كون هذه الثلاثة للإمام، الشامل لما يكون منها في الأرض المفتوحة عنوة على إطلاق ما يدل على ان عامرها للمسلمين بناء على عدها من العامرة من الأرض لا من الموات أو ترجيح الأول على الأخير- لو منع من حكومته عليه و قيل بالتعارض بينهما بالعموم من وجه- هذا إذا عدت من المحياة و اما مع عدها من الموات فهي للإمام بلا كلام لعدم اجراء الملك عليها فتكون للإمام بعنوان انها من الأرضين الموات.
(الأمر السادس) قد يقال بندرة ترتب الثمرة المذكورة في الأمر المتقدم في رؤس الجبال و بطون الأودية لأغلبية الخراب و الموات فيهما فيدخلان في الأرضين الموات و تكون للإمام مطلقا و لو كانت في الأراضي المفتوحة عنوة، و هذا بخلاف الآجام فان في شجرها و قصبها نفع عظيم تعد بها من المحياة (و قد يورد عليه) باحتمال تبعية رؤس الجبال و بطون الأودية في الملك للأرض التي تكونان فيها و ان كانتا هما مواتا.
(و لا يخفى) ما في القولين، اما القول بعد رؤس الجبال و بطون الأودية من الموات و عد الآجام من المحياة ففيه أولا مع غلية الخراب في رؤس الجبال و بطون الأودية مع ما فيهما من النفع العظيم و التجارة المربحة من مراتعها و لا سيما في هذه الأعصار من بذل الأموال الكثيرة بإزاء ما فيهما من المراتع لتعليف المواشي من الأغنام و غيرها فيهما بحيث يكون ما يبذل بإزائهما