موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٠ - التخصيص والنسخ
الرسول (صلّى اللََّه عليه وآله وسلّم)، ومن هنا يكون دليل المخصص كاشفاً عن تخصيص الحكم العام من الأوّل لا من حين صدوره وبيانه.
وعلى ضوء هذا البيان يظهر نقطة الفرق بين الأحكام
الشرعية والأحكام العرفية، فانّ صدور الحكم من المولى العرفي لا يدل على
ثبوته من الأوّل وإنّما يدل على ثبوته من حين صدوره، فاذا افترضنا صدور خاص
منه وبعد حضور وقت العمل به صدر منه عام فلا محالة يكون العام ظاهراً في
نسخه للخاص، وهذا بخلاف ما إذا صدر حكم المولى الحقيقي في زمان متأخر فانّه
يدل على ثبوته من الأوّل لا من حين صدوره، والتأخير إنّما هو في بيانه
لأجل مصلحة من المصالح أو لأجل مفسدة في تقديم بيانه، ولأجل هذه النقطة
تفترق الأحكام الشرعية عن الأحكام العرفية فيما تقدّم من النسخ والتخصيص في
بعض الموارد.
فالنتيجة في نهاية المطاف: أنّ المتعيّن هو التخصيص في جميع الصور المتقدمة ولا مجال لتوهم النسخ في شيء منها .