موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٨ - تعقّب الاستثناء للجملات
الجملة
المتكرر فيها عقد الوضع وما بعدها من الجمل إن كانت، والسبب فيه: هو أنّ
تكرار عقد الوضع قرينة عرفاً على قطع الكلام عما قبله، وبذلك يأخذ
الاستثناء محلّه من الكلام فيحتاج تخصيص الجمل السابقة على الجملة المتكرر
فيها عقد الوضع إلى دليل آخر وهو مفقود على الفرض.
فالنتيجة: أ نّه يختلف الحال بين ما إذا لم يكرّر
الموضوع أصلاً وإنّما كرر الحكم فحسب، وما إذا كرّر الموضوع أيضاً، فعلى
الأوّل يرجع الاستثناء إلى الموضوع المذكور في الجملة الاُولى فيوجب تخصيصه
بالاضافة إلى جميع الأحكام الثابتة له، وعلى الثانية يرجع إلى ما اُعيد
فيه الموضوع وما بعده على تفصيل تقدم في ضمن البحوث السالفة.
وعليه فلا مانع من جواز التمسك بالعموم في الجملة الاُولى، وكذا الثانية
إذا كان ما اُعيد فيه الموضوع هو الجملة الثالثة وهكذا، لما عرفت من ظهور
رجوع الاستثناء إليه دون ما سبقه من الجمل، ومعه لا محالة تكون أصالة
العموم محكّمة. وأمّا ما قيل من احتفافها بما يصلح للقرينية ومعه لا ينعقد
الظهور لها في العموم، فقد عرفت خطأه وأنّ المقام غير داخل في هذه الكبرى
كما عرفت بشكل موسع.
وأمّا الصورة الثالثة: وهي ما إذا تعددت القضية
بتعدد الموضوع والمحمول معاً، فيظهر حالها مما تقدم يعني أنّ الاستثناء
فيها أيضاً يرجع إلى الجملة الأخيرة دون ما سبقها من الجملات لعين ما عرفت
حرفاً بحرف .