موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠ - الدليل الثالث
ذكرناه
من وحدة المجمع في مورد الاجتماع وجوداً وماهيةً وتعدده كذلك، فعلى الأوّل
لا مناص من القول بالامتناع، وعلى الثاني من القول بالجواز على ما هو
الصحيح من عدم سراية الحكم من الملزوم إلى لازمه.
إلى هنا قد تبيّن أنّ العمدة للقول بالجواز هي الوجه الأوّل، وأمّا الوجه
الثاني والثالث فهما لا يرجعان إلى معنىً محصل أصلاً، كما أنّ الوجوه
الاُخر التي ذكرت لهذا القول لا ترجع إلى معنى معقول، ولأجل ذلك لا نتعرض
لتلك الوجوه، لوضوح فسادها وعدم ارتباطها للقول بالجواز أصلاً.
ونتائج البحث عن العبادات المكروهة عدّة نقاط:
الاُولى: أنّ ما يمكن أن يستدل به للقول بجواز
اجتماع الأمر والنهي في المسألة مطلقاً إنّما هو موارد العبادات المكروهة،
بدعوى أ نّه لو لم يجز الاجتماع لم يمكن تعلق النهي بتلك العبادات، ضرورة
عدم اختصاص المضادة بين الوجوب والحرمة فحسب، بل تعم جميع الأحكام من
الالزامية وغيرها، فإذن تعلق النهي بها ووقوعه في الخارج أقوى برهان على
إمكانه وعدم استحالته، وإلّا لم يقع.
الثانية: أنّ المحقق صاحب الكفاية (قدس سره) قد
أجاب عن هذا الدليل بصورة إجمالية، ولكن قد عرفت النقد في بعض جهات جوابه،
ثمّ أجاب عنه بصورة تفصيلية، حيث قسّم تلك العبادات إلى ثلاثة أقسام، وأجاب
عن كل واحد واحد منها مستقلاً، ولا بأس بجوابه هذا في الجملة.
الثالثة: أنّ شيخنا الاُستاذ (قدس سره) قد أورد
على ما أجاب به صاحب الكفاية (قدس سره) عن القسم الأوّل بما ملخصه: أنّ
التزاحم لا يعقل بين النقيضين، ولا بين الضدّين اللذين لا ثالث لهما، وبما
أنّ الصوم يوم عاشوراء ـ