موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٢ - تداخل الأسباب والمسببات
الاستحالة
كالمتضادين، فلا بدّ على القول بالتداخل من التصرف فيه إمّا بالالتزام
بعدم دلالتها في هذا الحال على الحدوث عند الحدوث، بل على مجرد الثبوت، أو
الالتزام بكون متعلق الجزاء وإن كان واحداً صورةً إلّاأ نّه حقائق متعددة
حسب تعدد الشروط{١} إلّاأنّ
الاجتزاء بواحد لكونه مجمعاً لها كما في: أكرم هاشمياً وأضف عالماً، فأكرم
العالم الهاشمي بالضيافة، ضرورة أ نّه بضيافته بداعي أمرين يصدق أ نّه
امتثلهما ولا محالة يسقط الأمر بامتثاله وموافقته وإن كان له امتثال كل
منهما على حدة كما إذا أكرم الهاشمي بغير الضيافة، وأضاف العالم غير
الهاشمي{٢}.
ما أفاده (قدس سره) يحتوي على عدة نقاط:
١ - أنّ القضية الشرطية في نفسها ظاهرة في الحدوث
عند الحدوث، ولا يفرق في ذلك بين أن يكون الشرط في القضية بنفسه سبباً
للجزاء أو يكون كاشفاً عن السبب.
٢ - أنّ الأخذ بهذا الظاهر لا يمكن، نظراً إلى أنّ
متعلق الجزاء بما أ نّه حقيقة واحدة فلازم الأخذ به هو اجتماع الحكمين
المتماثلين فيها وهو مستحيل كاجتماع المتضادين.
٣ - أ نّه على القول بالتداخل لا بدّ من الالتزام
بأحد أمرين: إمّا أن يلتزم برفع اليد عن ظهور القضية الشرطية في الحدوث عند
الحدوث، وإمّا أن يلتزم
{١} [ في المصدر إضافة قوله: متصادقة على واحد، فالذمة وإن اشتغلت بتكاليف متعددةحسب تعدد الشروط... ].
{٢} كفاية الاُصول: ٢٠٢.