موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢ - حكم الصلاة حال الخروج
أنّ تقدم أحدهما على الآخر يوجب رفع اليد عن بعض مدلوله دون العكس لا يكون موجباً للتقديم.
وثانياً: أنّ الحكم الالزامي في مورد الاطلاق
البدلي وإن كان واحداً متعلقاً بصرف وجود الطبيعة، إلّاأنّ الحكم الترخيصي
المستفاد منه ثابت لكل فرد من أفرادها، وذلك لأنّ لازم إطلاقها هو ترخيص
الشارع المكلف في تطبيقها على أيّ فرد من أفرادها شاء تطبيقها عليه،
فالعموم بالاضافة إلى هذا الحكم - أعني الحكم الترخيصي - شمولي لا محالة،
فإذن كما يستلزم تقديم الاطلاق البدلي على الشمولي رفع اليد عن بعض مدلوله،
كذلك يستلزم تقديم الاطلاق الشمولي على البدلي رفع اليد عن بعض مدلوله،
وعليه فلا ترجيح لتقديم أحدهما على الآخر.
وأمّا الوجه الثاني: فيردّه أنّ التخيير الثابت في
مورد الاطلاق البدلي ليس تخييراً عقلياً، بل هو تخيير شرعي مستفاد من عدم
تقييد المولى متعلق حكمه بقيد خاص، وبذلك يحرز تساوى الأفراد في الوفاء
بالغرض من دون حاجة إلى مقدمة اُخرى خارجية، ولذلك لو شك في تعيين بعض
الأفراد لاحتمال أنّ الملاك فيه أقوى من الملاك في غيره، يدفع ذلك الاحتمال
بالاطلاق، فالاطلاق بنفسه محرز للتساوي بلا حاجة إلى شيء آخر. وعليه فلا
وجه لتقديم الاطلاق الشمولي عليه، بل تقع المعارضة بينهما في مورد
الاجتماع، فانّ مقتضى الاطلاق البدلي هو تخيير المكلف في تطبيق الطبيعة
المأمور بها على أيّ فرد من أفرادها شاء تطبيقها عليه، وهو يعارض مقتضى
الاطلاق الشمولي المانع عن إيجاد مورد الاجتماع.
وعلى الجملة: فالنقطة الرئيسية لهذا الوجه أنّ ثبوت الاطلاق للمطلق البدلي يحتاج إلى مقدمة اُخرى زائداً على مقدمات الحكمة، وهي إحراز