مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٩١
الشرعية على الدين.
الجهة الثانية:
ما ورد في الحديث القدسي:"لولاك ما خلقت الأفلاك ولولا عليّ لما خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما جميعاً"
ولتفسير الحديث ثلاثة أوجه:
الأول: الوجه الكلامي:
وليس هنا معنى الحديث ـ كما قد يتوهّم في باديء النظر ـ هو أفضلية علي أو فاطمة(عليهما السلام)، بل الرسول(صلى الله عليه وآله) أفضل الكائنات وسيد البرايا (فدنى فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى) دنواً واقتراباً من العليّ الأعلى، وقال عليّ(عليه السلام) "أنا عبد من عبيد محمد(صلى الله عليه وآله)" أي المأمورين بطاعته(صلى الله عليه وآله). بل مفاده نظير ما رواه الفريقين عن النبي(صلى الله عليه وآله) "عليّ منّي وأنا من عليّ" و"حسين منّي وأنا من حسين" وهو يحتمل أوجه من المعاني منها: انّ الغرض والغاية من خلق بدن الرسول(صلى الله عليه وآله) في النشأة الدنيوية وابتعاثه لا يكتمل إلا بالدور الذي يقوم به عليّ وفاطمة(عليهما السلام)من أعباء اقامة