مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٨٨
مصاف الانبياء والرسل.
وما روي عن ابي جعفر(عليه السلام) في حجية فاطمة(عليه السلام) قوله: "ولقد كانت فاطمة(عليها السلام) مفروضة الطاعة على جميع من خلق الله من الجن والانس والطير والوحش، والانبياء والملائكة"[١].
فتحصّل أن مؤدى آية المباهلة هو بنصب الله تعالى فاطمة(عليها السلام)حجة على حقانية الاسلام ونبوّة نبيّه وشريعته، لاحتجاجه تعالى بها على النصارى وأهل الكتاب، فلم يحصر تعالى الحجية على الدين بالنبي(صلى الله عليه وآله)، بل جعل الخمسة كلهم حجة على دينه، ومقتضى هذا الاحتجاج منه تعالى أن متابعة علي وفاطمة والحسنين(عليهم السلام) للنبي(صلى الله عليه وآله)وتصديقهم به هو بنفسه دليل على صدق النبي(صلى الله عليه وآله) ورسالته، نظير قوله تعالى {كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب}[٢] حيث جعل شهادة من عنده علم الكتاب دليل على صدق النبي(صلى الله عليه وآله) من سنخ شهادة معجزة القرآن التي هي شهادة الله لنبيّه والآية من سورة الرعد المكية نزولاً النازلة في علي، حيث لم يسلم من أهل الكتاب في مكة أحد، بل لا يخفى على اللبيب الفطن أن من عنده علم الكتاب شامل للمطهرين في شريعة الاسلام وهم أصحاب آية
[١] عوالم العلوم: ١٩٠ وفي دلائل الامامة: ٣٠. [٢] الرعد: ٤٣ .