مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٢٧
بهذا المقام لها (عليها السلام) النص الوارد في نزول اللوح الأخضر عليها المتضمن لتعيين أسماء الأئمة(عليهم السلام)، ومن ثمّ يصح أن الائمة من ذريتها أوصياء لها كما هو الحال فى كون الامام اللاحق وصي الامام السابق، وكما ورد في زيارة الحسين(عليه السلام) وزيارة الرضا(عليه السلام)"السلام عليك يا وارث فاطمة..." الدال على وراثة إلهية بينها وبين الأئمة وعلى الاجمال فإن مقام الوصاية بالامامة مقام خطير إلهي نظير ما كان لمريم بنت عمران من مقام حيث ألقي اليها كلمة الله عيسى، وكان لها مسؤولية البشارة بنبوّة عيسى للناس.
مما يعني أن لمصحف فاطمة(عليها السلام) شأناً في تحديد منصب الامامة الإلهية، ويدلل فى الوقت نفسه ما لفاطمة (عليها السلام) من صلاحية خاصة في تحديد معالم القيادة الاسلامية المتمثلة زعامتها الحقة في إمامة المعصومين (عليهم السلام) ويؤكد كذلك عِظم حجيتها(عليها السلام) في أخطر شأن من شؤون الدين والأمة وهو تحديد مناصب الإمامة الالهية، علماً انّ هذا التحديد سيكون على مستوى الوصية الالهية التي تلقى الى النبي(صلى الله عليه وآله) ليحمّلها فاطمة(عليها السلام)، ومن هنا سنرى مدى خطورة مسؤوليات فاطمة(عليها السلام)في رسم مبدأ مسار الأمة ومنتهاه الى يوم القيامة، وسيتّضح انّ من هذا القبيل أمراً خطيراً ومهماً، وهو مدى أهمية موقف فاطمة(عليها السلام)إبّان أحداث البيعة وتوجهات السقيفة، واعلان استنكارها لما