مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٥٦
جعفر(عليه السلام) قال: "وجدنا في كتاب علي(عليه السلام) أن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الارض، ونحن المتقون، والارض كلها لنا"[١] الحديث.
٥ ـ ما يأتي من الروايات في الجهة اللاحقة في قوله تعالى (وآت ذا القربى حقه) أن المراد بذوي القربى اولهم فاطمة (عليها السلام).
الجهة الخامسة: الآية تُثبت كونها(عليها السلام) أبرز أفراد ذوي القربى
قوله تعالى {وآت ذا القربى حقّه والمسكين وابن السبيل}[٢].
والبحث في هذه الآية موضوعاً ومحمولاً دال على كون ذوي القربى المراد بهم في أبرز أفراده هي فاطمة(عليها السلام) من ناحية الموضوع، ومن ناحية المحمول المراد بالحق هو ملكية تصرّفها في الاموال العامّة من الانفال والفيء وملكيتها في الخمس، على أن الآية نزلت في فاطمة(عليها السلام) كما هو عليه الفريقان، فممن روى أنها نزلت في فاطمة(عليها السلام)ما في معارج النبوّة قال لما نزل جبرئيل الى رسول الله بقوله تعالى (وآت ذا القربى حقه)قال رسول الله "من ذو القربى وما حقّه؟ قال: هو فاطمة فاعطها فدك"[٣].
[١] الكافيج١: ٤٠٧ . [٢] الاسراء: ٢٦ . [٣] معارج النبوّة ج١:٢٢٧، وممن روى ذلك: مجمع الفوائد عن أبي سعيد وكذلك العلامة القندوزي في ينابيع المودة:١١٩، والثعلبي في تفسيره في شأن نزول الاية، والعلامة الالوسي في تفسيره روح المعانيج١٥ص٥٨ كما اخرج ذلك ابن جرير الطبري عن علي بن الحسين(عليه السلام). والحاكم النيسابوري في شواهد التنزيل عند مورد نزول الآية. والعلامة الكاند هلوي الهندي في حياة الصحابة ج٢ ص٥١٩، والعلامة ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية ج٣: ٣٦٧، وغيرها من المصادر.