مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٢٠
حكيماً إلا ما فُرق، ولا توصف قدرة اللّه سبحانه لأنه يحدث ما يشاء. وأما قوله (ليلة القدر خير من الف شهر) يعني فاطمة(عليها السلام)، وقوله (تتنزّل الملائكة والروح فيها) والملائكة في هذا الموضع المؤمنون الذين يملكون علم آل محمّد(عليهم السلام)و(الروح) روح القدس، وهو في فاطمة(عليها السلام) (من كل أمر سلام) يقول من كل أمر مسلّمة (حتّى مطلع الفجر) يعني حتّى يقوم القائم(عليه السلام)"[١] وكما هو الحال في وساطة النبي(صلى الله عليه وآله)لايصال القرآن لهم، ففي صحيحة زرارة قال: "سمعت أبا جعفر(عليه السلام) يقول: لولا أننا نزداد لأنفدتا، قال قلت: تزدادون شيئاً لا يعلمه رسول اللّه(صلى الله عليه وآله)، قال: أما إنّه إذا كان ذلك عرض على رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) ثم على الأئمة ثم انتهى الأمر الينا".
وفي رواية عن أبي عبداللّه(عليه السلام) قال: "ليس يخرج شيء من عند اللّه عزّوجلّ حتّى يُبدأ برسول اللّه(صلى الله عليه وآله) ثم بأمير المؤمنين(عليه السلام) ثم واحداً بعد واحد لكي لا يكون آخرنا أعلم من أولنا"[٢] فالوساطة ليست في خصوص الوجود الكتبي للقرآن، بل في ايصال الحقائق النورية للقرآن الى أنوار أرواحهم(عليهم السلام)، فالالقاء والتلقي نوريٌ بلحاظ نشأة الملكوت المطوي في وجوداتهم وأرواحهم
[١] تأويل الآيات الظاهرة: ٧٩١ والظاهرة أنّه أخرجه عن تفسير محمّد بن عباس. [٢] الكافي ١: ٢٥٥ .