مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١١٢
احتلت سورة الكوثر مساحة واسعة من المرتكز الاسلامي الذي يؤكد أن المقصود من الكوثر هو فاطمة(عليها السلام)، فانّ مقتضى سياق الآية في مقابل الشانيء الذي هو ابتر لا ذرية له، بخلاف النبي(صلى الله عليه وآله) فانّ له الكوثر أي الذرية الكثيرة وهي فاطمة(عليها السلام) وما يحصل من ذريتها، ومقتضى المقابلة هو في كثرة الذرية، وإلا لإختلّت المقابلة، والاثبات والنفي لم يردا على شيء واحد، وهذا لا ينافي تأويل الكوثر بأنه نهر في القيامة يسقي به النبي(صلى الله عليه وآله)أمّته فالكلام في مورد نزول الآية، وقد ذهب الى ذلك الفريقين.
قال العلاّمة الطبرسي في تفسير جوامع الجامع لقوله تعالى: (انّا اعطيناك الكوثر) قال: هو كثرة النسل والذرية، وقد ظهر ذلك في نسله من ولد فاطمة (عليها السلام) اذ لا ينحصر عددهم، ويتصل بحمد الله الى اخر الدهر عددهم، وهذا يطابق ما ورد في سبب نزول السورة وهو أن العاص بن وائل السهمي سمّاه الابتر لمّا توفي ابنه عبدالله وقالت قريش: ان محمداً صلبور فيكون تنفيساً عن النبي(صلى الله عليه وآله) ما وجد في نفسه الكبيرة من جهة فعالهم وهدماً