مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٢٦
جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصري حين تساءل عن كلام أبي بكر بعد خطبة فاطمة(عليها السلام)وتعريضه لعلي فقال: انّه الملك يا بني قلت: فما مقالة الانصار؟ قال: هتفوا بذكر علي، فخاف من اضطراب الامر عليهم[١]. والرواية التالية ستشهد مدى تأثير الموقف الفاطمي في ارباك محاولات القوم لما ارتكز عند القوم من حجية فاطمة(عليها السلام) فضلاً عما هو مرتكز لدى المسلمين وقتذاك من النصوص القرآنية على حجّيتها وباقي الأحاديث النبوية حول مقام الزهراء من قبيل أنها سيدة نساء أهل الجنّة والذي قد روي في الصحاح وغير ذلك فكيف بمن تكون سيدة نساء أهل الجنّة لا تبايع إمام زمانها وتموت ميّتة جاهلية مع أنّه سمعوا النبي(صلى الله عليه وآله) أنّه قال "من مات ولم يعرف أو لم يبايع إمام زمانه مات ميتة جاهلية" مما يدلل موقف فاطمة(عليها السلام) لهم أنّ أبي بكر لم يكن صاحب البيعة الشريعة ولا الامام الذي يبايع فقد كانت بيعة الزهراء(عليها السلام) لعليّ(عليه السلام). ويدل على مثل ذلك ما رواه ابن قتيبة في الامامة والسياسة انّ عمر قال لأبي بكر انطلق بنا الى فاطمة، فانا قد أغضبناها فانطلقا جميعاً، فاستأذنا على فاطمة، فلم تأذن لهما، فأتيا علياً فكلماه فأدخلهما عليها، فلما قعدا عندها، حولت وجهها الى الحائط، فسلّما عليها، فلم ترد عليهما السلام، فتكلم
[١] شرح النهج لابن أبي الحديد١٦: ٢١٥ .