مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٢٩
علي كرم الله وجهه حتى ماتت فاطمة رضي الله عنهما[١]. مما يعني أن القيادة كانت متوجسة من اثارة غضب فاطمة(عليها السلام)بالاصرار على مبايعة علي(عليه السلام) لهم، فكانت تتحسب لمقام فاطمة(عليها السلام) حسابها متيقنة مدى خطورة حجيتها في حسم الاحداث وتوجيه المواقف اذا هم تمادوا في مضايقة علي(عليه السلام)والتشديد عليه لأخذ البيعة بعد ذلك.
ولا ننسى ما اتخذه الخليفة الاول من موقف المهادن طالما فاطمة(عليها السلام) قد دخلت في صلب الاحداث وجعل مطالبته لعلي بالبيعة مؤجلة مادامت فاطمة(عليها السلام) الى جنبه.
قال عمر: ألا تامر فيه بأمرك؟ فقال: لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة الى جنبه[٢].
والذي نريد التأكيد عليه أن حجية فاطمة(عليها السلام) كان لها الاثر الكبير في اثبات حق علي(عليه السلام) والذي يعني من خلال ذلك اثبات مامته التي هي فرع النبوّة وكمال الدعوة، ولما كان الحال كذلك فانّ دعوة النبي(صلى الله عليه وآله)ورسالته توقفت على موقف فاطمة(عليها السلام)ودفاعها بما تملكه من حجية الهية بقاءً ودواماً.
كان لهذا الموقف الحاسم للاحداث من قبل فاطمة(عليها السلام) بياناً
[١] الامامة والسياسة: ١٧، دار الكتب العلمية ـ بيروت. [٢] المصدر السابق: ١٦ .