مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٢٨
فاطمة(عليها السلام)الحجية كما هو مرتكز عند المسلمين لما طلب الشيخان الاعتذار منها، وقد ذكّرتهما بحجيتها فأقرّ لها ذلك عند قولها: "ألم تسمعا رسول الله(صلى الله عليه وآله)يقول: رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي..." فشهدا لها بذلك وأقرّا منزلتها وصدّقا حجيتها، لذا فانّ عدم رضاها عنهما دفع ابو بكر الى البكاء مما ضاق منه لعدم رضا فاطمة(عليها السلام)، ولو لم يكن لها ذلك المقام الشامخ عند المسلمين لما كانت حاجة ملحة في الاعتذار والاستشفاع لنيل رضاها لعلمهم انّه رضا الله، ولما ايقنا سخطها تبادر لهما أن سخطها سخط الله، لذا فقد استنجد ابو بكر بالمسلمين لإقالته بيعته واقراره أن سخط فاطمة(عليها السلام)يلغي شرعية نظامه من الأساس.
لذا فانّ موقف فاطمة(عليها السلام) ترك أثراً مهماً في مجريات الاحداث، اذ دفع بالقيادة الى الارتداع ولو مؤقتاً عن مواقف الابتزاز التي استعملت مع علي(عليه السلام) لأخذ البيعة قهراً.
لذا فقد قالوا: يا خليفة رسول الله(صلى الله عليه وآله) ان هذا الامر لا يستقيم، وأنت أعلمنا بذلك، انّه كان هذا لم يقم لله دين فقال: والله لولا ذلك وما أخافه من رخاوة هذه العروة ليلة ولي في عنق مسلم بيعة بعدما سمعت ورأيت من فاطمة، قال ابن قتيبة: فلم يبايع