مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٨٠
أنّ ولي امر زواجها هو اللّه تعالى خاصّة. وهذا مما يقتضي كون مقامها ذو شأن خطير، وانّ لها نحو من الولاية لبلوغها تلك الدرجة التي تضطلع بأهلية خاصّة، تتقيد قيمومته(صلى الله عليه وآله) بما هو الرسول عليها.
وهذا الاقتضاء مطرد في باب الولاية وماهيتها، فانّ انحسار ولاية الولي على المولى عليه مع فرض واجدية الولي وأهليته للقيمومة لا يكون إلا ببلوغ المولى عليه درجة من الكمال يضطلع بها بشؤون الولاية، كما في سائر موارد المولى عليهم.
منها: ما ورد من نصوص الفريقين ـ التي مرت في المقام الثاني ـ من أنه لم يكن لها كفو ـ لولا علي[١] ـ من آدم فما دونه، اذ مقتضى عنوان الكفو، المشاركة والمعادلة في الجملة، ونظير ما ورد من الرواية في تفسير قوله تعالى (مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان) انّ البحرين هما علي وفاطمة، والبرزخ هو النبي(صلى الله عليه وآله)وأنه لا يطغي أحدهما على الاخر فقد روي في تفسير البرهان عن الكليني والصدوق وتفسير محمد بن عباس
[١] لاحظ ما تقدم، ولاحظ البحار: ٤٣ فقد أورد المجلسي(رحمه الله) عدّة روايات.