مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٧٣
أخي في الدنيا والاخرة والراد عليك هو الراد عليّ، ومن أطاعك فقد أطاعني، ومن عصاك فقد عصاني، وأما أم أيمن فقد شهد لها رسول الله(صلى الله عليه وآله) بالجنّة، ودعا لأسماء بنت عميس وذريتها، قال عمر: أنتم كما وصفتم أنفسكم، ولكن شهادة الجار الى نفسه لا تقبل، فقال علي(عليه السلام): اذا كنا كما نحن تعرفون ولا تنكرون، وشهادتنا لأنفسنا لا تقبل، وشهادة رسول الله لا تُقبل، فإنّا لله وانّا اليه راجعون، اذا ادعينا لانفسنا تسألنا البيّنة؟ أفما من معين يُعين، وقد وثبتم على سلطان الله وسلطان رسوله، فاخرجتموه من بيته الى بيت غيره من غير بيّنة ولا حجة (وسيعلم الذين ظلموا أيّ مُنقلب ينقلبون)ثم قال لفاطمة: انصرفي حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين[١].
فصريح هذه الرواية أن مطالبتها(عليها السلام) بفدك أحد وجوهها هو حقّها(عليها السلام) في الفيء والخمس وانّ المطالبة لم تكن مقتصرة على الارض المخصوصة.
الثالثة: ومنها ما رواه الشيخ باسناده عن اسحاق بن عمار وأبي بصير عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: "انّ الله تبارك وتعالى أمهر فاطمة(عليه السلام) ربع الدنيا، فربعها لها، وأمهرها الجنة والنار، تُدخِل أعداءها النار وتدخل أوليائها الجنة، وهي الصديقة الكبرى، وعلى
[١] البحار٢٩: ١٩٤، ومستدرك الوسائل ٧:٢٩٠ أبواب قسمة الخمس باب١ حديث١٠.