مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٨٣
بهم احتج على خلقي بعد النبيين والمرسلين... ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ولقد اخبرني جبرئيل(عليه السلام): انّ الجنّة وأهلها مشتاقون اليكما ولولا أن الله تبارك أراد أن يتخذ منكما ما يتخذ به على الخلق حجة لأجاب فيكما الجنة واهلها.."[١].
ومنها: الروايات المتقدمة في أن الله تعالى يرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها، مما يدل على حجيتها كما تقدم من دون تقييد لذلك بالعلوم التي صدرت منها أي ليست حجيتها بالوساطة العلمية فقط بل يعمّ رضاها في الامور العامّة وغضبها فيها. كما تجلى ذلك واضحاً في موقفها(عليها السلام) بُعيد وفاة النبي(صلى الله عليه وآله)في رسم الخلافة الاسلامية لكل الاجيال، ومن ثَمَ دارت اربعين ليلة على المهاجرين والانصار تستحثهم على مناصرة علي وتجديد البيعة له، مما يدل على اشرافها ومساهمتها في تدبير أس الامور العامة وهي الخلافة.
ونظير ما ورد في وصية النبي(صلى الله عليه وآله) لعلي عند احتضاره (صلى الله عليه وآله): يا علي أنفذ لما أمرتك به فاطمة، فقد أمرتها بأشياء أمر بها
[١] عيون اخبار الرضا(عليه السلام) للصدوق: ١٧٦، ورواه الصدوق باسناد اخر عن أبي عبدالله الصادق(عليه السلام) ورواه باسناد ثالث في الامالي عن الصادق(عليه السلام)وفي البحار ٤٣: ١٠١ ـ ١٠٣ .