مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٨٨
فقالت لقد علمت الذي ظلمتنا عنه أهل البيت من الصدقات وما أفاء الله علينا من الغنائم في القرآن من سهم ذوي القربى، ثم قرأت عليه قوله تعالى (واعلموا أنما غنمتم من شيء فانّ لله خمسه وللرسول ولذوي القربى) الآية. فقال لها ابو بكر بأبي انت وأمي ووالد ولدك، السمع والطاعة لكتاب الله ولحق رسول الله(صلى الله عليه وآله) وحق قرابته وأنا أقرأ من كتاب الله الذي تقرأين منه، ولم يبلغ علمي منه أن هذا السهم من الخمس يسلم اليكم كاملاً، قالت: أفلك هو ولأقرباءك قال: لا بل انفق عليه منكم واصرف الباقي في مصالح المسلمين، قالت: ليس هذا حكم الله تعالى قال ابو بكر أحمد بن عبدالعزيز الجوهري وأخبرنا ابو زيد قال: حدثنا هارون بن عمير قال: حدّثنا الوليد بن ابي الهيعة عن أبي الاسود عن عروة قال: أرادت فاطمة ابا بكر على فدك وسهم ذوي القربى فأبى عليها[١].
واستعرض جملة من ذلك ابن قدامة في المغني قال: روي عن الحسن وقتادة في سهم ذي القربى كانت طعمة لرسول الله(صلى الله عليه وآله) في حياته فلما توفي حمل عليه ابو بكر وعمر في سبيل الله، وروى ابن عباس أن ابا بكر وعمر قسّما الخمس على ثلاثة أسهم ونحوه حكي عن الحسن بن محمد بن الحنفية وهو قول
[١] شرح النهج لابن ابي الحديد١٦:٢٣٠ - ٢٣١ .