مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٩
من قبله تعالى، وأن الخمسة أصحاب الكساء صادقون فيما يبلغونه عن الله تعالى من شريعة الاسلام ونبوّة سيد الرسل.
كما أن حجية مريم(عليها السلام) اصلاً من أصول الديانة المسيحية، اذ كونها هي وابنها آية، أي حجة يجب على معتنقي المسيحية التسليم لها وقبولها والاعتقاد بها فهي المتمم لحجية عيسى ورسالته.
فنرى أن القرآن الكريم في السور العديدة لا يدحض اعتقاد المسيحيين والنصارى في جعلهم مريم وعيسى كليهما من أصول الاعتقاد والديانة بل يدحض تأليههم لهما، فلا يخطّئهم في كونهما من أصول الدين بل غاية الامر أنه يحدد غلوهم الذي هو في تأليههم في مريم وعيسى، فيؤكد القرآن على بشريتهما مع تصريحه بكونهما معاً آية وحجّة.
قال تعالى: {واذ قال اللّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قُلتَ للناس اتخذوني وأُمّي إلهين من دون اللّه}[١] وقوله تعالى: {ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمّه صديقة كانا يأكلان الطعام}[٢].
[١] المائدة: ١١٦ . [٢] المائدة: ٧٥ .