مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٣٧
وهذا المفاد لهذه الآيات متطابق للروايات الواردة عنهم(عليهم السلام)في ذيل هذه الآيات، وقد تضمنت تلك الروايات التنبيه على دلالةوظهور الآيات على مثل ذلك وانّها في الأنوار الخمسة(عليهم السلام)كما في روايات اشتقاق النور كما تقدم وسيأتي مفصلاً كذلك.
أمّا من السنّة:
فالأول: فهي روايات بدء الخلقة الآنيّة حيث دلّت على أنّ أول ما خلق نور سيد الرسل(صلى الله عليه وآله) ثم نور علي(عليه السلام) ثم نور فاطمة(عليها السلام) ثم الحسنين(عليهما السلام) ثم نور التسعة من ذرّيّة الحسين(عليهم السلام) مما يدلّ على تقدم خلقتهم النورية على سائر الأنبياء والرسل وبالتالي حجّية تلك الأنوار عليهم صلوات اللّه عليهم .
الثاني: أخذ ولايتها وطاعتها على الأنبياء، وهو مستفاد من الوجه الثاني المتقدم في الكتاب، وقد تقدم في رواية دلائل الإمامة حول مصحف فاطمة(عليها السلام)عن أبي بصير وقوله(عليه السلام): "ولقد كانت(عليها السلام)مفروضة الطاعة على جميع من خلق اللّه من الجن والانس والطير والوحش والأنبياء والملائكة"[١]، وفي رواية بصائر الدرجات عال اسنادها عن حذيفة بن أسعد قال: "قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله): ما تكاملت النبوّة لنبيّ في الأرض حتّى عرضت عليه ولايتي
[١] دلائل الإمامة: ٢٧ .