مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٠٠
واذ أكرم الله زوجاته(صلى الله عليه وآله) بأن جعلهن أمّهات للمؤمنين لقوله تعالى {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وازواجه أمّهاتهم}[١]اشارة الى بعض آثار الامومة من الاحترام والتكريم لهن كاحترام الأم الحقيقة وتكريمها، فانّ فاطمة (عليها السلام) قد فاقت منزلتها بحجيتها الالهية لتكون أمّاً للنبي(صلى الله عليه وآله)وعلى لسانه بقوله "فاطمة أمّ أبيها"[٢]مما يشير الى عِظم منزلتها وخطير درجتها، فأمومتها له(صلى الله عليه وآله) تعني أن هناك علاقة ارتباط وثيق على مستوى الحجية، أي انّ امومتها للنبي(صلى الله عليه وآله) فضلاً عن رعايتها له(صلى الله عليه وآله) والقيام بشؤونه، فانّ لأمومتها جنبة اشراف ورعاية لدعوته وتصديقه، كاشراف مريم(عليها السلام) لنبي الله عيسى ورعايتها له فضلاً عن رعايتها لدعوته والقيام ببعض
[١] الاحزاب: ٦ . [٢] بحار الانوار ٤٣: ١٩ و٢٢:١٥٢، وتاج المواليد للطبرسي:٢٠ مناقب دل أبي طالب مكاتيب الرسول لأحمد الميانجي ٣: ٦٦٩، وفي مصادر أهل السنّة ما رواه الحافظ ابن المغازلي في المناقب: ٣٤٠ طهران، ومقاتل الطالبيين لأبي فرج الاصفهاني: ٢٩، المعجم الكبير للطبراني٢٢:٣٩٧، درر السمط في خير السبط: ٢٧.