مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٨٥
فلاحظ[١].
فاطمة (عليها السلام) وحجّيتها لدين الاسلام
وفيه جهتان:
الجهة الأولى:
تُعد آية المباهلة من أهم الآيات التي أثبتت حجية فاطمة(عليها السلام)، اذ هذه الآية كانت مقام الفصل بين حقانية الدين الاسلامي ونسخ غيره من الأديان.
فالنصارى الذين احتج عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بكل حجة لم يذعنوا في الظاهر، وتمادوا في تشكيكهم وتكذيبهم لدعوة النبي(صلى الله عليه وآله) ولم يملكوا إلا الاذعان لما دعاهم النبي(صلى الله عليه وآله) للتباهل الى الله تعالى ليلعن الكاذب، ولم يجد النصارى بداً من القبول بذلك، حتى اذا أراد النبي(صلى الله عليه وآله)مباهلتهم علموا صدق النبي(صلى الله عليه وآله)بالخروج بالمباهلة بنفسه وأهل بيته، مما دعى النصارى الى التسليم لصدق دعوته واذعانهم اليه، قال تعالى: {فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم
[١] البحار ١١: ١٧٢ و٢٧: ١٩٩، و٣٦: ٢٦١ و١٦: ٣٦١ و٣٧:٦٢ و٣٧:٦٢، وفي معاني الأخبار ٣٨ ـ ٣٩، وفي غيبة النعماني: ٩٣ ـ ٩٤.