مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٦٣
مما يعني وجود اشتراك في سنخية المهمة بين عيسى ومريم ابنت عمران، قال تعالى {اذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك اذ أيّدتك بروح القدس تكلّم الناس في المهد وكهلاً واذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل واذ تخلق من الطين كهيئة الطير باذني فتنفخ فيها فتكون طيراً باذني وتُبريء الاكمه والابرص باذنّي واذ تخرج الموتى باذني واذ كففت بني اسرائيل عنك اذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم انّ هذا إلا سحر مبين}[١].
وهذه النعمة نعمة لدنيّة الهية خاصة بالمصطفين من اوليائه نظير قول سليمان {ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ}[٢] وهي النعمة التي أشار اليها تعالى عندما ادرج مريم في مصافي الانبياء والرسل في سورة مريم حيث قال تعالى (ذكر رحمة ربّك عبده زكريا)وقال: (واذكر في الكتاب مريم)بعد ذكر يحيى ثم ذكر عيسى فقال (واذكر في الكتاب ابراهيم انّه كان صديقاً نبيا) ثم ذكر اسحاق ويعقوب ثم قال(واذكر في الكتاب موسى انّه كان مخلصاً نبيا)ثم قال (واذكر في الكتاب اسماعيل انّه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً)
[١] المائدة: ١١٠ . [٢] النمل:١٩ .