مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٢٢
فاطمة(عليها السلام) وما يدريهم ما مصحف فاطمة(عليها السلام) قال: قلت: وما مصحف فاطمة(عليها السلام)؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد"[١].
وقوله(عليه السلام): "والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد" ليس المراد منه خلو القرآن الكريم عن ذلك العلم المودع فى مصحف فاطمة(عليها السلام) اذ القرآن تبيان كل شيء، بل المراد أن ليس فيه من ألفاظ وآيات وكلمات القرآن شيء، اذ علمها(عليها السلام) بذلك بنزول جبرئيل عليها هو ما سيأتي بيانه من كونها مطهرة تُمسُ القرآن الكريم فى الكتاب المكنون، واللوح المحفوظ الذي يستطرُ فيه كل غائبة ورطب ويابس وما كان وما يكون، فعلمها بذلك هو من العلم بحقيقة القرآن العلوية، لا هو شيء خارج عن حقيقة القرآن، غاية الأمر أن تلك الحقيقة بالألفاظ الموجودة بين الدفتين وما علمت به(عليها السلام)كالشرح لبطونه وحقائقه التكوينية العلوية. ويشهد لذلك رواية أخرى عن مصحفها(عليها السلام) وهي ما رواه الطبري في دلائل الإمامة من معتبرة أبي بصير قال: "سألت أبا جعفر محمّد بن علي(عليهما السلام) عن مصحف فاطمة فقال: أنزل عليها بعد موت أبيها.
قلت: ففيه شيء من القرآن.
[١] الكافي ١، كتاب الحجّة باب مصحف فاطمة: ٢٣٩ .