مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٥٩
إلا كلّه، فأبى أن يعطينا كله"[١]. ولأجل ذلك تشدد ابو بكر وعمر في منع الخمس عنهم.
وفي تفسير الطبري عن قتادة أنه سأل عن سهم ذي القربى فقال: كان طعمة لرسول الله(صلى الله عليه وآله)، فلما توفي حمل عليه ابو بكر وعمر في سبيل الله صدقة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله)[٢].
وفي سنن البيهقي أيضاً عن أبي الطفيل قال: جاءت فاطمة(عليها السلام)الى أبي بكر قالت: ما بال الخمس، قال: اني سمعت رسول الله يقول اذا أطعم الله نبياً طعمة ثم قبضه كانت للذي يلي بعده، فلما وليت رأيت أن أرده على المسلمين[٣].
وفي مسند أحمد وسنن البيهقي كان ابو بكر يقسّم الخمس نحو قسم رسول الله غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله(صلى الله عليه وآله)ما كان النبي يعطيه منه[٤].
وهذا كما ترى اقرار من أبي بكر بكون جعل الخمس لذوي
[١] سنن البيهقي٦: ٣٤٤ ورواه الشافعي في مسنده في كتاب قسمة الفيء:١٨٧. [٢] تفسير الطبري١٠:٦ . [٣] سنن البيهقي٦:٣٠٣، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد٥:٣٤١ وقال: ورواه أحمد ورجاله صحيح، وفي صحيح ابي داود٣:١٤٥ باب أن ابا بكر لم يكن يعطي قربى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الخمس ما فرض الله لهم . [٤] مسند أحمد ٤: ٨٣ وسنن البيهقي٦:٣٤٢.