مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٢٥
قال: يا أبا محمّد انّ هذا الذي وصفته لك لفي ورقتين من أوله، وما وصفت بعد في الورقة الثالثة[١] ولا تكلمت بحرف منه[٢]".
ويجدر التنبيه إلى أن اختلاف ألسن الروايات في كيفية مصحفها امّا راجع إلى تعدد صحفها(عليها السلام) أو الاختلاف في أبعاض المصحف الواحد أو وجوه أخرى لا تخفى على القارىء بعد ملاحظة مجموع الكلام في هذا المقام. ويدلّ على ظاهرها ومفادها من اشتمال مصحفها على كل صغيرة وكبيرة ورطب ويابس وجميع ما خلق مما كان وما يكون وما هو كائن، وعلوم الكتب السماوية وكما سيأتي في المقامات اللاحقة من كونها مطهرة كما في صورة الأحزاب، والمطهّر كما في سورة الواقعة يمس حقيقة القرآن العلوية المكنونة في الكتاب واللوح المحفوظ الموصوف بأنّه تبيان لكل شيء كما في سورة النحل، وهو الكتاب المبين كما في سورة الدخان، والكتاب المبين وهو الذي يستطر فيه كل غائبة في السماوات والارض كما في سورة النمل، وكل ما في البرّ والبحر وكل رطب ويابس كما في سورة الانعام، فمضمون هذه الرواية مما دلّت عليه تلك الآيات مضافاً إلى كون القرآن هو الكتاب المهيمن على بقية الكتب السماوية،
[١] في نسخة الثانية بدلاً من الثالث. [٢] دلائل الإمامة للطبري: ٢٧ .