مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٧
الجهة الأولى: حجّيتها على الأئمة(عليهم السلام)
لما كانت علّة الخلق هي عبادة اللّه تعالى لقوله: {وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون}[١] فانّ العبادة لا تتم إلا بمعرفته تعالى، ومعرفته لا تتم إلا برسله وأوليائه، اذ هم حججه على العباد في كل زمان فهم الطريق اليه والمسلك الى سبيله.
عن هشام بن الحكم عن أبي عبدالله(عليه السلام)...قال: "انّما أثبتنا أن لنا خالقاً صانعاً متعالياً عنّا وعن جميع ما خلق، وكان ذلك الصانع حكيماً متعالياً لم يجز أن يشاهده خلقه ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشروه ويحاجهم ويحاجوه، ثبت أن له سفراء فى خلقه، يُعبّرون عنه الى خلقه وعباده ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم، وما به بقاؤهم وفى تركه فناؤهم، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم فى خلقه والمعبرون عنه جلّ وعزّ وهم الأنبياء(عليهم السلام) وصفوته من خلقه، حكماء مؤدبين بالحكمة، مبعوثين بها، غير مشاركين
[١] الذاريات: ٥٦ .