مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٠٧
المخلَصين}[١] وقوله تعالى{انّه كان مخلَصا وكان رسولاً نبياً}[٢] فالتعبير بالمخلَص تعبير عن الحجية لكن بما هي حجية عملية لا الحجية النظرية، كما في عناوين التطهير والاصطفاء وصفاً للانبياء كما في قوله تعالى (انّهم عندنا من المصطفين الاخيار)[٣] وقوله تعالى {انّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}[٤] وكما في عنوان "المقرّب" كقوله تعالى {والسابقون السابقون اؤلئك المقربون}[٥] فهو تعبير عن الحجية العملية وهو وان كان عملاً إلا انّه على صعيد القلب، كما انّ النور فوق الادراك مع أنه على صعيد العمل.
اذن فالحجة العملية، هي حجية نظرية مشوبة بعمل. كما أنها أبلغ في البيان عن الحجية النظرية لأن الحجية النظرية والعصمة النظرية (كلاهما بمعنى واحد) تؤمنان لنا العصمة والأمن من الزلل في التلقي النظري، في حين انها لا تشمل الأمن من الخطأ في السلوك العملي.
بينما الحجية العملية فهي التلقي النظري وعصمته مفروغ
[١] الحجر:٤٠. [٢] مريم:٥١ . [٣] ص:٤٧ . [٤] الاحزاب: ٣٣ . [٥] الواقعة: ١١ .