مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٨٥
المعصومين منهم خاصّة على الامة، وإن كان مطلق ذوي القربى لهم مطلق المودة، وحيث تقرر ذلك:
فذوي القربى كما عرفت فيما تقدم أول مصاديقه فاطمة (عليها السلام)، وقد فُسرت آية المودة في آيات اخرى كقوله تعالى {قل لا اسالكم عليه اجراً إلا من شاء أن يتخذ الى ربه سبيلاً}[١] وكقوله تعالى {قل لا أسألكم عليه أجرا ان هو الا ذكرى للعالمين}[٢]وقوله تعالى: {قل ما سالتكم من اجر فهو لكم}[٣] وقوله تعالى {وما تسألهم عليه من اجر إن هو إلا ذكر للعالمين}[٤] أي عائد نفعه لكم، لأن مودة ذوي القربى سبيل هداية الى الله وذكرى للعالمين، فمودة ذوي القربى نفعه عائد للعالمين أنفسهم، وهذامما يعضد أن مودتهم هي بدرجة الولاية لهم والاهتداء بهم كسبيل الى الله تعالى، وحجيتهم على الخلائق، فيكون كل ذلك ثابت لها (عليها السلام). وكيف لا تكون هي أبرز من يندرج في مودة ذوي القربى وقد قال فيها النبي(صلى الله عليه وآله) عن طرق الفريقين: "انّ الله يرضى لرضاها ويغضب لغضبها".
[١] الفرقان: ٥٧ . [٢] الانعام:٩٠ . [٣] سبأ: ٤٧ . [٤] يوسف:١٠٤ .