مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٢٨
أقدمت عليه جماعة السقيفة وقتذاك، اذ يعني استنكار فاطمة (عليها السلام)على ما أقدم عليه القوم مخالفتهم للمسار الذي جعله الله تعالى ورسمه لهذه الأمة ما تعاقبت أجيالها بحسب ما عهد اليها (عليها السلام) من وصية في تعيين الامام وهو ما تكفّله مصحف فاطمة(عليه السلام) وستؤكد الرواية التالية ما نذهب اليه من أن هذه الوصية هي وحي إلهي ألقي الى رسول الله(صلى الله عليه وآله) وألقاه إليها(عليها السلام).
قال ابو عبدالله(عليه السلام) في حديث: "... وخلّفت فاطمة مصحفاً ما هو قرآن ولكنه كلام من كلام الله أُنزل عليها، املاء رسول الله وخط علي(عليه السلام)"[١].
مضمون هذه الرواية أن بعض مصحفها هو من إملاء الرسول(صلى الله عليه وآله)بعد وفاته على فاطمة(عليها السلام) لا من نزول جبرئيل عليها نظير الرواية المتقدمة في أصول الكافي من أن ما ينزل من العلم المتجدد من الله تعالى على الامام الحي القائم بالأمر يتنزل أولاً على رسول الله(صلى الله عليه وآله) في نشأته الاخروية ثم على أمير المؤمنين(عليه السلام)ثم على الإمام اللاحق فاللاحق الى أن يصل فى تنزله على الامام الحي القائم بالأمر...
مما يدلل على وساطة النبي(صلى الله عليه وآله) في علوم المعصومين (عليهم السلام)اللدنية منه تعالى، وفي الرواية اشارة الى أن علياً(عليه السلام) كان يخط ما
[١] بصائر الدرجات: ١٥٦ .