مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٧٠
عبدالله(عليه السلام) في قول الله عزّوجل: (وجعلنا ابن مريم وأمّه آية)قال: "أي حجة"[١]، فاقترانهما في ذكر كونهما آية دليل على تقارب حجيتهما واشتراكهما كذلك.
التشابه بين مقامي مريم وفاطمة(عليهما السلام)
وغرضنا من الاسهاب في مقام مريم (عليها السلام) سيتضح اذا ما عرفنا أن وحدة المناط بين مقامي مريم وفاطمة عليهما السلام سيكون بالأولوية القطعية المسلّمة لدى الفريقين.
فاذا كانت مريم سيدة نساء زمانها قد حازت على تلك المقامات السامية التي شهد بها القرآن الكريم من الاصطفاء والعصمة، فانّ فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والأخرين[٢] ستكون لها تلك المقامات التي تثبت حجيتها كذلك بل انّ تصريح القرآن بمقامات فاطمة الزهراء(عليها السلام) يضاهي ويعظم عمّا صرّح به في مقامات مريم فيغنينا في الاستدلال عن الاولوية
[١] البرهان: ٣:١١٣ . [٢] البخاري٤:٢٤٨، وفي مناقب فاطمة(عليها السلام) نفس الحديث وكذلك في مجلد٨:٧٩، وصحيح مسلم٤:١٩٠٤ حديث٩٧، والحديث بلفظ سيدة نساء أهل الجنة ومعلوم، وجامع الاصول٩:١٢٩ - ١٣١ حديث٦٦٧٧ وطبعة دار احياء التراث ح٦٦٦٥ والترمذي٥:٧٠١ حديث ٣٨٧٢ - ٣٨٧٨ وسنن أبي داود٤:٣٥٥ حديث٩٨ و٩٩، ومعلوم ان ذلك يؤول الى انها سيّدة نساء العالمين من الاولين.