مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٩٢
الدين وايضاح طريق الهداية، نظير قوله تعالى النازل في أيام غدير خم يوم تنصيب النبي(صلى الله عليه وآله) عليّاً(عليه السلام) إماماً (يا أيّها الرسول بلّغ ما أنزل اليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته واللّه يعصمك من الناس إن اللّه لا يهدي القوم الكافرين)فقد جعل تبليغ الرسالة مرهوناً بنصب عليّاً إماماً ليقوم بالدور الذي يلي النبي(صلى الله عليه وآله) وكذا قوله تعالى (اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) وهو أيضاً نزل في أيام غدير خم فرضى الرب بالدين مشروط بما أقيم في ذلك اليوم حيث يئس الكفار من إزالة الدين الاسلامي والقضاء عليه، لأن القيم على الدين وحفظه لن ينقطع بموت النبي(صلى الله عليه وآله) بل باق ما بقيت الدنيا. ونظير قوله تعالى (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى)فجعل الرسالة في كفّة ومودة الرسول(صلى الله عليه وآله) في كفّة معادلة وقال تعالى (ما سئلتكم من أجر فهو لكم)و(ما أسئلكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتّخذ إلى ربّه سبيلاً)فكانوا هم السبيل اليه تعالى والمسلك إلى رضوانه وانّ الدور الذي قامت به فاطمة(عليها السلام)من ايضاح محجة الحق وطريق الهداية في وقت عمّت الفتنة المسلمين ولم يكن من قالع لظلمتها ودافع للشبه إلا موقف الصديقة الطاهرة(عليه السلام) فقد كان ولايزال حاسماً وبصيرة لكلّ