مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٧٤
فيك واذهب عنا الرجس كما أذهبه عنك...[١]
والذي يعنينا من هذه الرواية على طولها:
انّ هناك اشتراك في حيثيات الحجية لأهل الكساء الذين نزلت فيهم آية التطهير وخصصتهم الروايات المتواترة من قبل الفريقين بأنهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام)، لذا فقول الامام(عليه السلام) "اذاً لقال الحسن والحسين انّ الله تبارك وتعالى أنزل فينا كما أنزل فيك، وأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك وبلّغ فينا رسول الله(صلى الله عليه وآله) كما بلّغ فيك واذهب عنّا الرجس كما أذهبه عنك..." مما يعني ان إذهاب الرجس عنهم له خصوصية في اثبات الحجية، فكما سيحتج الحسنان لاثبات حجيتهما بآية التطهير فانّ لفاطة الحجية كذلك منتزعة من آية التطهير ولإذهاب الرجس عنها(عليها السلام). وتلخّص من ذلك: أنه كما أُثبتت حجية السيدة مريم(عليها السلام) باصطفائها وتطهيرها لقوله تعالى {واذ قالت الملائكة يا مريم انّ الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين}[٢] أمكن اثبات حجية السيدة فاطمة(عليها السلام)باصطفائها وتطهيرها للأولوية، ووجه الاولوية أن فاطمة (عليها السلام) قد تم اصطفائها وتطهيرها بآية التطهير مع النبي(صلى الله عليه وآله) وعلي
[١] البرهان في تفسير القرآن:٣:٣٠٩. [٢] آل عمران: ٤٢ .