مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٣٢
ذرية الحسين من نور الحسين، دلالة على ترتيب النورانية وكون المتقدم واسطة فيض للمتأخر، لذا فانّ فاطمة(عليها السلام) تُعد واسطة فيض نورانية للأئمة(عليهم السلام) لتقدمها عليهم بالنورانية، وهذا معنى كونها واسطة إفاضة على أولادها المعصومين(عليهم السلام) فهي بالتالي حجّة عليهم.
ومما يؤكد أنهم من نور واحد ما روي عن الرضا صلوات الله عليه: "..انّ الله تبارك وتعالى أوحى الى عمران: أني واهب لك ذكراً، فوهب له مريم، ووهب لمريم عيسى، فعيسى من مريم ومريم من عيسى، ومريم وعيسى شيء واحد، وأنا من أبي، وأبي مني، وأنا وأبي شيء واحد"[١].
فاذا كان عيسى من مريم ومريم من عيسى شيء واحد، فكيف بمن كانوا أنواراً يسبّحون الله قبل الخلق بألفي ألف عام؟
عنهم (عليهم السلام): "انّ الله خلقنا قبل الخلق بألفي ألف عام، فسبّحنا فسبحت الملائكة لتسبيحنا"[٢] .
فهم(عليهم السلام) من فاطمة، وفاطمة منهم.
وهذا دليل قولنا: أنها (عليها السلام) واسطة فيض تكوينية لوجودهم وكمالاتهم صلوات الله وسلامه عليهم وعلى أمّهم سيدة نساء العالمين.
[١] البحار ٢٥: ١ . [٢] نفس المصدر.