مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٢٤
خلق اللّه وآجالهم، وصفة أهل الجنّة، وعدد من يدخلها، وعدد من يدخل النار، وأسماء هؤلاء وهؤلاء، وفيه علم القرآن كما أنزل، وعلم التوراة كما أنزلت، وعلم الانجيل كما أنزل، وعلم الزبور وعدد كل شجرة ومدرة في جميع البلاد.
قال أبو جعفر: ولما أراد اللّه تعالى، أن يُنزل عليها جبرئيل وميكائيل واسرافيل أن يحملوه فينزلون بها عليها، وذلك في ليلة الجمعة، الثلث الثاني من الليل، فحيطوا به وهي قائمة تصلي، فما زالوا قياماً حتّى قعدت، ولما فرغت من صلاتها سلّموا عليها، وقالوا: السلام يقرئك السلام ووضعوا المصحف في حجرها.
فقالت: للّه السلام ومنه السلام، واليه السلام، وعليكم يا رسل اللّه السلام.
ثم عرجوا إلى السماء. فما زالت بعد صلاة الفجر إلى زوال الشمس تقرأه حتّى أتت على آخره، ولقد كانت(عليها السلام) مفروضة الطاعة على جميع ما خلق اللّه من الجن والانس والطير والوحش،والانبياء والملائكة.
قلت: جعلت فداك، فلمن صار ذلك المصحف بعد مضيها.
قال: دفعته إلى أمير المؤمنين، فلما مضى صار إلى الحسن(عليه السلام)ثم الحسين(عليه السلام) ثم عند أهله حتّى يدفعوه إلى صاحب هذا الأمر(عليه السلام).
فقلت: انّ هذا العلم كثير.