مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٢١
كما يشير اليه قوله تعالى: {انّه لقرآن كريم في كتاب مكنون}[١].
وقد بيّن الإمام أبو عبدالله الصادق(عليه السلام) ما يتضمنه هذا المصدر العلمى الإلهى في رواية بقوله: "انّ فاطمة مكثت بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله)خمسة وسبعين يوماً، وكان دخلها حزنٌ شديد على أبيها، وكان جبرئيل(عليه السلام) يأتيها فيُحسن عزاءها على أبيها ويُطيّب نفسها ويُخبرها عن أبيها ومكانه، ويُخبرها بما يكون بعدها فى ذريتها، وكان علي(عليه السلام) يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة(عليها السلام)"[٢].
وفي رواية أخرى يبيّن الإمام(عليه السلام) جانباً آخر من جوانب ما يتضمنه هذا المصدر الالهي، ففي حديث قال أبو عبدالله(عليه السلام): "ومصحف فاطمة ما أزعم انّ فيه قرآناً وفيه ما يحتاج الناس الينا ولا نحتاج الى أحد حتى أنّ فيه الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش..."[٣].
ولعل الرواية الأخرى تفيدنا جانباً آخر مما يتضمنه مصحف فاطمة(عليها السلام):
عن أبي عبدالله(عليه السلام): "الى أن قال: وانّ عندنا لمصحف
[١] الواقعة: ٧٧ . [٢] الكافي كتاب الحجة باب فى ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة(عليها السلام)١: ١٨٨ . [٣] بصائر الدرجات باب فى الائمة (عليهم السلام) أعطوا الجفر والجامعة ومصحف فاطمة(عليها السلام): ١٥٠ .