مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٩
فى شأن القرآن الكريم الذى هو مصدر علوم الأئمة (عليهم السلام) كما في الروايات الآتية.
ولا يخفى أن وساطتها(عليها السلام) لذلك العلم ليس عبر نقش وخط ذلك المصحف، اذ الوجود الكتبي لمصحفها وجود تنزلي تنزيلي لحقائق ذلك العلم الذي ألقي إليها، فوساطتها بلحاظ عالم الأنوار لهم(عليهم السلام) فقد روى فراتى الكوفي في تفسيره، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم بن عبيد معنعناً عن أبي عبداللّه(عليه السلام) أنّه قال: "(انّا أنزلناه في ليلة القدر)الليلة فاطمة والقدر اللّه، فمن عرف فاطمة حقّ معرفتها فقد أدرك ليلة القدر، وانّما سميت فاطمة، لأن الخلق فطموا عن معرفتها، وقوله (وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر)يعني خير من ألف مؤمن، وهي أمّ المؤمنين، (تتنزل الملائكة والروح فيها)والملائكة المؤمنون الذين يملكون علم آل محمد(صلى الله عليه وآله) والروح القدس هي فاطمة(عليها السلام)(باذن ربّهم من كلّ أمر سلام هي حتّى مطلع الفجر)يعني حتّى يخرج القائم(عليه السلام)"[١]
فقد روى زرارة عن حمران قال سألت أبا عبداللّه(عليه السلام) عمّا يفرّق في ليلة القدر هل هو ما يقدر اللّه فيها؟ قال: "لا توصف قدرة اللّه، إلا أنه قال (فيها يفرق كل أمر حكيم) فكيف يكون
[١] تفسير فرات الكوفي: ٥٨١ طبعة طهران ١٤١٦هـ.