مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٨١
وغيره من كتب الاصحاب المعروفة احدى عشر طريقاً لهذه الرواية وكذا من طرق أهل السنّة، ففي رواية يحيى بن سعيد العطار قال: "سمعت ابا عبدالله(عليه السلام) يقول: مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان، قال: علي وفاطمة(عليهما السلام)بحران من العلم عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه، يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان: الحسن والحسين (عليهما السلام)"، وفي رواية أخرى فُسر البرزخ الذي بينهما برسول الله (صلى الله عليه وآله)[١].
ومفاد هذه الروايات المتقدمة دال على نحو مشاركة لها(عليها السلام)في الولاية لما هو مقرر من تلازمها مع المقام العلمي اللدني ونحوه من المقامات الغيبية، وبهذا التقريب يستشهد لولايتها العامّة بروايات اشتقاق النور.
منها: ما رواه المجلسي في بحاره مسنداً الى سلمان الفارسي قال: "دخلت على رسول (صلى الله عليه وآله) فلما نظر اليّ قال: يا سلمان انّ الله عزوجل لم يبعث نبياً ولا رسولاً إلا جعل الله له اثني عشر نقيباً قال: قلت يا رسول الله قد عرفت هذا من الكتابين، قال: يا سلمان فهل علمت نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم الله للامامة من بعدي؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: يا سلمان خلقني الله من صفاء نوره
[١] البرهان٤: ٢٦٥ - ٢٦٦. وكذا ما رواه الثعلبي في تفسيره يرويه برواية سفيان الثوري وسعيد بن جبير.