مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٨
للناس على مشاركتهم لهم فى الخلق والتركيب فى شيء من أحوالهم، مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة ثم ثبت ذلك فى كل دهر وزمان ممّا أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين، لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علمٌ يدلّ على صدق مقالته وجواز عدالته"[١].
فالحجّة اذن هو الدليل الى الله تعالى يُحذّر به عباده وينذرهم ويهديهم.
فمقام الحجية إلهي تصل بوساطته العلوم الإلهية اللدنيّة الى عباده.
واذا كان أهل البيت(عليهم السلام) حجج الله على خلقه فانّ أمّهم فاطمة حجة الله عليهم، وهي ما صرّحت به رواية العسكرى(عليه السلام): "نحن حجة الله على الخلق، وفاطمة(عليها السلام) حجّة علينا"[٢]، ويشهد لهذا المعنى ما ورد عن مصادر علومهم (عليهم السلام) كالجفر والصحيفة والجامعة، وأن منها مصحف فاطمة(عليها السلام) مما يدلّ على كونها واسطة علمية بين الأئمة(عليهم السلام)وبين اللّه تعالى في العلم المحفوظ فى مصحفها المتعلق بما يكون الى يوم القيامة، فهي حجة في هذا العلم الجم على الأئمة(عليهم السلام)يأخذون به، نظير حجية النبي(صلى الله عليه وآله)
[١] الكافى، كتاب الحجة١: ١٢٨ . [٢] تفسير أطيب البيان ١٣: ٢٣٥ .