مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٧١
دولة بين الاغنياء)فما لله فهو لرسوله، وما لرسول الله فهو لذي القربى، ونحن ذو القربى، قال الله تعالى: (قل لا اسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى)فنظر ابو بكر بن أبي قحافة الى عمر بن الخطاب وقال: ما تقول؟ فقال عمر: ومَن اليتامى والمساكين وأبناء السبيل؟ فقالت فاطمة(عليها السلام)اليتامى الذين يأتمون بالله وبرسوله وبذي القربى والمساكين الذين اسكنوا معهم في الدنيا والاخرة، وابن السبيل الذي يسلك مسلكهم قال عمر: فاذن الخمس والفيء كله لكم ولمواليكم وأشياعكم؟ فقالت فاطمة(عليها السلام)أما فدك فأوجبها الله لي ولولدي دون موالينا وشيعتنا وأما الخمس فقسمه الله لنا ولموالينا وأشياعنا كما يقرأ في كتاب الله، قال عمر: فما لسائر المهاجرين والانصار والتابعين بأحسان؟ قالت فاطمة: ان كانوا موالينا ومن أشياعنا فلهم الصدقات التي قسّمها الله وأوجبها في كتابه فقال الله عزوجل (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب)قال عمر: فدك لك خاصة والفيء لكم ولأوليائكم؟ ما أحسب أصحاب محمد يرضون بهذا؟ قالت فاطمة: فانّ الله عزوجل رضي بذلك ورسوله رضي به، وقسّم على الموالاة والمتابعة لا على المعاداة والمخالفة، ومن عادانا فقد عادى الله، ومن خالفنا فقد خالف الله ومن خالف الله فقد استوجب من الله العذاب الاليم والعقاب الشديد في الدنيا والاخرة،