مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٥٨
ذلك بأن الخمس موجب لحكومة أهل البيت على الناس حيث قال: انّ الناس عبيد هذه الدنيا لا يريدون غيرها فامنع عن علي الخمس والفيء وفدك فانّ شيعته اذا علموا بذلك تركوا علياً رغبة في الدنيا وايثاراً ومحاباة عليها[١]. وهو ما دعى عمر بن الخطاب كذلك أن يقول في مخاصمته للصديقة(عليها السلام): وأنت تدّعين أمراً عظيماً يقع فيه الردة بين المهاجرين والانصار[٢]ودعاه إلى أن يقول أيضاً: فضعي الحبال في رقابنا[٣]، قال المجلسي في شرحها: أي انّك إذا أعطيت ذلك وضعت الحبل على رقابنا وجعلتينا عبيداً لكِ، وإذا حكمت على مالم يوجف عليه أبوك بأنها ملككِ فاحكمي على رقابنا أيضاً بالملكية.
وفي سنن البيهقي في باب سهم ذوي القربى عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: لقيت علياً(عليه السلام) عند أحجار الزيت فقلت له: بأبي وأمي ما فعل ابو بكر وعمر في حقكم أهل البيت الخمس؟ قال(عليه السلام):"انّ عمر قال لكم حق ولا يبلغ علمي اذا كثر أن يكون لكم كله، فان شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم فأبينا عليه
[١] مستدرك الوسائل أبواب قسمة الخمس باب أول حديث ١٠ . [٢] بحار الانوار٢٩:١٩٧. [٣] الكافي ١: ٥٤٣ .