مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٣٠
لمن يستحق الشرعية الحاكمة، وكشفاً لمحاولات تزييف الحقائق، اذ بموقفها هذا حُفظ للاسلام وجهه الناصع، واحتفظ التاريخ بوقائع هذه الاحداث، وكيف كان لموقفها (عليها السلام) دوراً في فضح المخالفات الشرعية والقانونية من اجل التوصل الى طموحات شخصية، وبالمقابل كان ذلك تعريفاً لحقوق اهل البيت(عليهم السلام) المغتصبة، اذ بعد هذا الموقف الفاطمي أمكن تعميم أحكامه على أي وجود حاكمي يخرج عن نطاق شرعية أهل البيت(عليهم السلام) مما يعني أن موقف الزهراء (عليها السلام) كان خزيناً من الشرعية الالهية يستخدمه أهل البيت (عليهم السلام) ضد أعدائهم، أي أن وقفتها هذه بمثابة وثيقة تكشف خروقات أي نظام حاكم مستقبلاً حتّى صار موقفها راسماً لمسار شرعية الخلافة وفاصلاً بينها وبين أي نظام مدّعى، لذا عمد بعض المؤرخين الى تشويش وقائع الاحداث والغاء المواقف الفاطمية الفاصلة، بل جرّ بعضهم الى انكار بعض هذه المواقف الفاطمية لكيلا يرضخ لمعطياته ولوازمه الشرعية التي تقضي بالغاء شرعية حكومة الشيخين، وما ذلك إلا لاقرارهم بحجية فاطمة(عليها السلام)ومقامها الالهي، فكيف تثبت بعد تعريتها لمواقف القوم حجة شرعية أو قانونية مدّعاة؟
وبعبارة أخرى: انّ موقفها من الغاصبين للخلافة واحتجاج علي(عليه السلام)بها في مواجهتهم يدلل على مدى حجيتها ومقامها في