مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٢٥
فاطمة(عليها السلام) من مقام شامخ وذكر عظيم.
عن كتاب لأبي اسحاق الثعلبي عن مجاهد قال: "خرج رسول الله(صلى الله عليه وآله)وقد أخذ بيد فاطمة وقال: من عرف هذه فقد عرفها، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد، وهي بضعة منّي، وهي قلبي الذي بين جنبي، فمن آذاها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله"[١].
وعن جابر بن عبدالله قال: "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): انّ فاطمة شعرة منّي، فمن آذى شعرة منّي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله لعنه الله ملء السماوات والارض"[٢].
وقد فهم المسلمون انّ اقتران اذى فاطمة(عليها السلام) بأذى رسول الله(صلى الله عليه وآله)وبالتالي هو أذى الله تعالى الذي يوجب اللعنة والعذاب الأليم، اذ لا يتم ذلك إلا لمن كان له مقام الحجية الالهية، وإلا لا يمكن أن يتم قوله(صلى الله عليه وآله)أن اذى فاطمة (عليها السلام) يعني أذاه الذي هو أذى الله تعالى، فانّ ذلك دليل الحجية التي تتمتع بها مقام فاطمة من بين المسلمين، لذا فلا يكون دخولها(عليها السلام) وسط الاحداث الملتهبة إلا اخماد لتلك النائرة التي أججتها طموحات القوم وأمانيهم مما أدى الى إرباك خططهم وتداعي كل محاولة خارجة عن نطاق الشرعية، فقد روى ابن أبي الحديد عن أستاذه النقيب أبي يحيى
[١] عوالم العلوم للسيد البحراني: ١١٥ . [٢] عوالم العلوم للسيد البحراني: ١١٥ .