مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٢٠
مستقبلاً، مما يحفظ لخطبتها البليغة مكانة الحجية في مرتكزات المسلمين فضلاً عن حجيتها الثابتة بالدليل القرآني والسنّة النبوية.
رابعاً: الملاحمالمستقبلية التي أنبئت المسلمين بها من تفشي الفتنة فيهم والظلم والفرقة، حيث قالت: "أما لعمري لقد لفخت، فنظرة ريثما تنتج، ثم احتلبوا ملأ القعب دماً عبيطاً، وزعافاً مبيداً، هنالك يخسر المبطلون، ويعرف الباطلون غب ما أسس الأولون، ثم طيبوا عن دنياكم أنفساً، واطمأنّوا للفتنة جأشاً.
وأبشروا بسيف صارم وسطوة معتد غاشم، وبهرج شامل، واستبداد من الظالمين يدع فيئكم زهيداً، وجمعكم حصيداً"[١].
وقد وقع ما أخبرت به إلى حيث نرى ما يجري اليوم من ذلّ المسلمين على كثرتهم الكاثرة أمام فئة اليهود القليلة، وهم لا يدفعون يد لامس، فعاد جمعهم حصيد، وفيئهم زهيد، وكل ذلك، فبئس ما أسسه الأولون من نظام حكم جرّ المسلمون إلى ما هم عليه اليوم.
[١] البحار ٤٣: ١٠٩ .