مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٠٨
عنهما فضلاً عن الأمان والعصمة في التطبيق العملي، ومن ثَمَ فتكون ابلغ في الأمان في علو درجة العصمة ومنزلتها من الحجية النظرية وحدها.
اذن فالرضا والغضب الذي أشار اليهما النبي(صلى الله عليه وآله) في حديثه لابد أن يكونا تابعين لارادة الله تعالى، ومع هذا فانّ رضا فاطمة(عليها السلام)سيكون متبوعاً من قبل غضب ورضا الله تعالى، لا أن هذه المتبوعية على مستوى الكشف أي كاشفة عن رضا وغضب الله تعالى، على أن رضا الله تعالى وغضبه هو المتبوع أصلاً ومن هنا يمكن أن نستدل في ذلك على اطلاعها العلمي بارادات الله تعالى ورضاه فضلاً عن موارد غضبه، مما يؤكد وجود العلم اللدني لدى فاطمة(عليها السلام)للملازمة بين هذا العلم وبين الاطلاع على كل الجزئيات التي لا يتم الاطلاع عليها بدقائقها وأسرارها وغوامضها الا بالعلم اللدني الذي يخص الله به أوليائه وحججه المقربين والتي أظهر مصاديقها وأتمها فاطمة الزهراء(عليها السلام).