مقامات فاطمة الزهراء - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٠٥
الالهيين مما يعني أن غضب فاطمة ورضاها فرع غضب الله تعالى ورضاه ومتى ما كان الامر كذلك فاننا نستكشف بالدليل الاني عصمتها (عليها السلام)، اذ لا يكون الرضا والغضب الصادرين من قبل شخص، رضا وغضب الهي الا حينما يكون هذا الشخص بعينه معصوماً عن كل عيب ممتنعاً عن كل قبيح ليكون رضاه وغضبه في حدود الرضا والغضب الالهيين.
وفاطمة(عليها السلام)حضيت بتلك المنزلة تدليلاً على عصمتها وطهارتها فضلاً عن حجيتها ومقامها الالهيين .
كما انّ في الحديث دلالة كافية للزوم ولايتها وطاعتها على الخلق حتى يحصل بذلك رضاها ويتحقق عدم غضبها (عليها السلام)، فاذا تحقق ذلك أمكن احراز الرضا الالهي وتجنّب غضبه تعالى، مما يؤكد أن هذه المواصفات لا تتوفر إلا لمن تمتع بمقام الحجية والتطهير الإلهيين الملازم لوجوب الطاعة على الخلق.
على أنه (صلى الله عليه وآله) عبّر عن حجيتها بماهية الحجية في العقل العملي لا بماهية الحجية في العقل النظري التي تبحث في علم المنطق كالاشكال الاربعة أو في علم اصول الفقه، والسر في ذلك أن الحجية في العقل العملي تستلزم الحجية النظرية دون العكس ومما يدلل على مقام حجيتها وعصمتها العلمية والعملية.
وبيان ذلك: انّ خاصية الحجية النظرية تختلف عن خاصية