احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٨٨
(رَحِمَهُ اللَّهُ) : «التَّقْصِيرُ [١] لِمَنْ خَرَجَ غَازِيًا خَائِفًا: فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [٢] .
قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ، فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ: إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً: ٤- ١٠١) .»
«قَالَ: وَالْقَصْرُ لِمَنْ خَرَجَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ [٣] : فِي السُّنَّةِ [٤] .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَمَّا مَنْ خَرَجَ [٥] : بَاغِيًا عَلَى مُسلم، أَو معاهد أَوْ يَقْطَعُ طَرِيقًا، أَوْ يُفْسِدُ فِي الْأَرْضِ أَو العَبْد يخرح: آبِقًا مِنْ سَيِّدِهِ أَوْ الرَّجُلُ: هَارِبًا لِيَمْنَعَ دَمًا [٦] لَزِمَهُ، أَوْ مَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى، أَوْ غَيْرِهِ: مِنْ الْمَعْصِيَةِ.-: فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ [فَإِنْ قَصَرَ: أَعَادَ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا [٧] .] لِأَنَّ الْقَصْرَ رُخْصَةٌ وَإِنَّمَا جُعِلَتْ الرُّخْصَةُ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ عَاصِيًا: أَلَا تَرَى إلَى
[١] أَي: الْقصر، قَالَ النيسابورى فى تَفْسِيره (ج ٥ ص ١٥٢) : «يُقَال: قصر صلَاته، وأقصرها، وقصرها، بِمَعْنى» . وَقَالَ فى فتح الْبَارِي (ج ٢ ص ٣٧٩) : «تَقول: قصرت الصَّلَاة (بِفتْحَتَيْنِ مخففا) قصرا، وقصرتها (بِالتَّشْدِيدِ) تقصيرا، وأقصرتها إقصارا. والاول أشهر فى الِاسْتِعْمَال» . وَانْظُر تَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج ٥ ص ١٥٧) ، وَتَفْسِير الآلوسى (ج ٥ ص ١١٩) ، وَالْمُخْتَار.
[٢] انْظُر كَلَام الشَّافِعِي الْمُتَعَلّق بذلك فى الْأُم (ج ١ ص ١٥٩) وفى اخْتِلَاف الحَدِيث بذيل الْأُم (ج ١ ص ١٦١) أَو بِهَامِش الام (ج ٧ ص ٦٨) ، وتأمله.
[٣] عِبَارَته فى الام (ج ١ ص ١٦١) : «وَسَوَاء فى الْقصر: الْمَرِيض وَالصَّحِيح، وَالْعَبْد وَالْحر، وَالْأُنْثَى وَالذكر إِذا سافروا مَعًا فى غير مَعْصِيّة الله تَعَالَى» .
[٤] انْظُر كَلَام الشَّافِعِي الْمُتَعَلّق بذلك فى الْأُم (ج ١ ص ١٥٩) وفى اخْتِلَاف الحَدِيث بذيل الْأُم (ج ١ ص ١٦١) أَو بِهَامِش الام (ج ٧ ص ٦٨) ، وتأمله.
[٥] فى الْأُم: «سَافر» .
[٦] عبارَة الْأُم: «حَقًا» وهى وَإِن كَانَت أَعم من عبارَة الأَصْل، إِلَّا أَن عبارَة الأَصْل أنسب لما بعْدهَا. فليتامل.
[٧] الزِّيَادَة عَن الام. [.....]