احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٨٣
مَعَ أَنَّ هَذَا: قَوْلُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، وَغَيْرِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ [١] .» .
(أَخْبَرَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:
«قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا: ٤- ٤٣) .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ- فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:
(وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ) .-: لَا [٢] تَقْرَبُوا مَوْضِعَ [٣] الصَّلَاةِ.
قَالَ: وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالَ بِمَا قَالَ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ [٤] فِي الصَّلَاةِ عُبُورُ سَبِيلٍ، إنَّمَا عُبُورُ السَّبِيلِ: فِي مَوْضِعِهَا وَهُوَ: الْمَسْجِدُ [٥] . فَلَا بَأْسَ أَنْ يَمُرَّ الْجُنُبُ فِي الْمَسْجِدِ مَارًّا [٦] ، وَلَا يُقِيمُ فِيهِ. لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ) .» .
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَا بَأْسَ أَنْ يَبِيتَ الْمُشْرِكُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ: فَإِنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) يَقُولُ: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ)
[١] انْظُر الْأُم (ج ١ ص ٤٨) ، وذيل الْأُم (ج ١ ص ٤٩- ٥٠) .
[٢] هُنَا فى الْأُم (ج ١ ص ٤٦) زِيَادَة: «قَالَ» . وَلَا دَاعِي لَهَا.
[٣] فى الْأُم: «مَوَاضِع» .
[٤] فى الْأُم: «لِأَنَّهُ لَيْسَ» .
[٥] كَذَا بِالْأُمِّ، وَعبارَة الأَصْل: «وهى فى الْمَسْجِد» ، وَلَعَلَّ الصَّوَاب عبارَة الْأُم.
[٦] أَي: عابرا.